الشيخ محمد جواد البلاغي
68
الهدى إلى دين المصطفى
الفصل الثالث في السماوات قال الله تعالى في سورة المؤمنين 88 : ( قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) . وفي سورة الطلاق 12 : ( خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) . فتشبث المتكلف بالهيئة الجديدة لجرأته بالاعتراض على القرآن الكريم في هذا المقام ( فانظر يه 2 ج ص 26 ) . وأن الهيئة الجديدة لو طابقت الواقع لما خالفت القرآن الكريم ، فاعلم أن أصحاب فن الهيئة وجدوا كواكب مرئية بعضها ساكن أو شبيه بالساكن ، وبعضها له حركات على الاستدارة موزونة متناسبة في تكرارها ، فحاولوا أن يجعلوا لتلك المتحركات أوضاعا تناسب تلك الحركات وتنطبق عليها ، ولا تخرج عما عندهم من المقدمات ليجعلوا من ذلك ميزانا لبيان تلك الحركات ومقاديرها وآثارها ، وأحوال تلك الكواكب المتحركة بعضها مع بعض من حيث المحل والقرب والبعد . فالمتقدمون استخرجوا وضعا للمتحركات مناسبا لتلك الحركات وبنوه على الحدس من المقدمات حسابية وهندسية واستحسانية وملاحظة الكاسف والمنكسف واقتضاء الحركات والتحريك ، وامتناع الخلاء ، والخرق والالتئام في